Posted by: Ibrahim | ديسمبر 14, 2008

هكذا صنعت السماد بنفسي في البيت !!

انظر الصورة ب�جمها الكامل.
في ايام صغري كنت كالعادة لاتخلوا ايامي من المغامرات و الاستكشافات. ففي ايام المرحلة الابتدائية ربما في الصف الثالث الابتدائي حيث في ذاك الوقت كان يوجد لدينا مساحة صغيرة في البيت فيها شجرتين احاهدما شجرة الليمون و الاخرى شجرة اللوز كما هو معروف عندنا. كانت مساحة هذا المربع تقريبا 4 في 5 متر مربع تقريبا.

كان اخي الاكبر(هاني) دائما يوصينا بعدم ازالة الاوراق المتساقطة من الاشجار حيث انها تتحلل و تصبح سماداً لتلك الشجرتين. حتى انه في تلك الايام اذا طبخت لنا امي الله يحفظها وجبة الغذاء من السمك المشوي من نوع(الميد) وبعد ان يتنهي الجميع من وجبته كان اخي يجمع بقايا السمك من قشور و عظام ويدفنه في تلك الرمال اللتي تحيط بالاشجار وايضا كان يشرح لنا بأن هذا السمك يتحلل ليصبح سمادا تتغذى عليه الاشجار.

انظر الصورة ب�جمها الكامل.في تلك السنوات كنت دائما ارى اكياس(اخياش) السماد وكان دائما يتباذر في ذهني كيف يتم صناعة هذا السماد وربما توجيهات اخي لي جعلتني اصل الى مفتاح اللغز! . وفي احد الايام خطرت في بالي فكرة !! لماذا لا اصنع كمية من السماد ! حيث يمكنني وقتها ان اضعها في اي مكان اريده! او اجمعاها في اخياش واستعملها في وقت الحاجة ، ولكن فضولي ومحاولتي للاكتشاف لاتخلو من الغباء في تلك الايام .

قررت ان اصنع السماد بنفسي ، وفي احد ايام الجمعة حيث كان جميع اخواني مجتمعين على مائدة السمك الميد وبعد الانتهاء جمعت كل ماتبقى من عظام و بقايا سمك من رؤسها وانابها بالاضافة لكل مافي المائدة من قشور طعام واشياء اخرى ، فهي الاخرى تتحلل لتصبح سماد ! حملتها كلها في المائدة البلاستيكية(السفرة) وتوجهت الى مقر التجربة :)

الآن. اذا دفنت هذه المواد في التربة سوف تختلط بالتراب ولن استطيع عزلها …ماذا افعل ؟!!! وبكل ذكاء غلفتها في كيس السفرة البلاستيكي ودفنتها بكيسها في التربة وكانت الكمية كبيرة جدا. وسقيتها بالماء ايضا!!

الآن كل ماعلي هو الانتظار عدة ايام واكون بذلك حققت فكرتي بصناعة السماد في البيت !!! وللكل ان يتصور ماذا حدث بعد عدة ايام!!!

بالطبع تعفّن السمك في الكيس وفاحت رائتحه في كل تلك الجهة التي بها الاشجار حيث كان رائحته لاتوصف مما تثيره من تقيؤ و استنفار . :) وتسببت في ان تهمل الاشجار لعدة ايام بسبب الرائحة فلم يكن احد يتجرأ على الاقتراب منها او سقيها بالماء حيث تكونت كتل من المواد المتحلل والمتعفة و الدود و الحشرات الغربية منتشرة في ذاك المكان.

ربما لاتخلو تلك الايام من التجارب … كما أنها لاتخلو من الغباء :) … ولكن تبقى هذه الاحداث كذكرى نحتفظ بها لنرويها لأبنائنا.

ولكم تحياتي واشواقي


الردود

  1. عزيزي ابو خليل ..

    هذه الحادثة ان دلت على شيء فهي دليل على عقليتك المتقدة منذ صغرك .. ان تفكر بهذه الطريقة في ذلك السن هو انجاز بحد ذاته .. :)

  2. افا كل العقل انت ياابو خليل و لكن انت كنت في مرحلة طفولية ولاخلو من الغباء…

    تحياتي لك ابو سارة

    • نورت المدونة يالغالي … بوسة لأغلى حفيدة P:


اترك رداً

ردك:

التصنيفات